262

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

حقيقة التدليس وانتفاؤها عن الصحابة
قال أبو ريَّة آخر ص ١٦٤: (تدليسه).
أقول: قال الخطيب في «الكفاية» (ص ٣٥٧): «تدليس الحديث الذي لم يسمعه الراوي ممن دلّسه عنه بروايته إياه على وجهٍ يوهم أنه سمعه منه». ومثال هذا: أن قتادة كان قد سمع من أنس، ثم سمع من غيره عن أنس مالم يسمعه هو من أنس، فربما روى بعض ذلك بقوله: «قال أنس ...» ونحو ذلك، ثم ذكر الخطيب (ص ٣٥٨) ما يؤخَذ على المدلِّس، وهاك تلخيصه بتصرف:
أولًا: إيهامه السماع ممن لم يسمع منه.
ثانيًا: إنما لم يبيِّن لعلمه أن الواسطة غير مرضيّ.
ثالثًا: الأنَفَة مِن الرواية عمن حدثه.
رابعًا: إيهام علوِّ الإسناد.
خامسًا: عدوله عن الكشف إلى الاحتمال.
أقول: هذه الأمور منتفية فيما كان يقع من الصحابة ﵃ مِن قول أحدهم فيما سمعه من [ص ١١٥] صحابي آخر عن النبيّ ﷺ: «قال النبيّ ﷺ».
أما الأول: فلأن الإيهام إنما نشأ منذ عُنِي الناس بالإسناد، وذلك عقب حدوث الفتنة، وفي مقدمة «صحيح مسلم» (^١): «عن ابن سيرين قال: لم

(^١) (١/ ١٥).

12 / 221